عبد الناصر كعدان
57
طب الكسور
من ذلك نلاحظ أن هذه البيمارستانات هي أقرب ما تكون اليوم إلى المشافي الجامعية التعليمية ، تقام فيها الدروس النظرية والتطبيقية ( السريرية ) وعلى المرضى مباشرة . ومن ذلك نستدل أن الأطباء العرب لم يلعبوا فقط الدور المترجم والناقل لعلوم الأقدمين بل هم فعلوا ذلك وأضافوا ما أظهرته لهم خبراتهم وتجاربهم الخاصة في هذا الحقل أو ذاك . وسنستعرض الأمثلة العديدة عن ذلك من خلال فصل لاحق يبين مدى إسهامات الأطباء العرب في مجال طب الكسور . بعد هذه المقدمة الوجيزة سأنتقل للتعرف على أشهر من تكلم عن طب الكسور من الأطباء العرب المسلمين ( علما أنه يوجد الكثير منهم ) وذلك بسبب شهرتهم الواسعة ، ولأن ما كتبوه كان له الأثر الكبير في تطور هذا الفرع من الطب حتى وصل إلى شكله الذي بين أيدينا . وهؤلاء الأطباء هم أبو بكر الرازي وابن سينا وأبو القاسم الزهراوي . وسأذكر ما كتبوه في هذا الميدان بالتفصيل وسأقارن ذلك ، وفي كثر من الأحيان ، مع ما توصل إليه العلم الحديث في يومنا .